السيد الخميني

404

كتاب الطهارة ( ط . ج )

المسألة الثالثة في أقسام الناسية وأحكامها وفيها جهات من البحث : الجهة الأولى : في أقسام الناسية الناسية إمّا ناسية للعادة وقتاً وعدداً ، أو وقتاً فقط مع ذكر عددها ، أو عدداً مع ذكر وقتها . وأيضاً : قد تكون ناسية للوقت والعدد مطلقاً ، وقد تكون ذاكرة في الجملة لهما ، وناسية كذلك ، كما إذا علمت أنّها في أوّل الشهر كانت حائضاً ، ولم تعلم أنّ أوّل الشهر أوّل حيضها أو آخره أو وسطه . هذا بالنسبة إلى الوقت . وأمّا العدد ، فكما إذا علمت أنّه لم يكن أقلّ من خمسة أيّام ، ونسيت الزيادة أنّها يوم واحد أو أكثر . وقد تكون ذاكرة في الجملة لأحدهما ، وناسية للآخر مطلقاً . وأيضاً : قد تكون ذاكرة لكون حيضها في النصف الأوّل من الشهر مثلًا ، وناسية لمحلَّه من النصف ، وحينئذٍ قد يكون تمييزها في هذا النصف من الشهر ، وقد يكون في النصف الآخر . وأيضاً : قد تعلم أنّ عادتها في كلّ شهر مرّة واحدة ، وقد تنسى ذلك . وأيضاً : قد يكون تمييزها بمقدار عددها ، وقد يكون أقلّ ، وقد يكون أكثر . والحاصل : أنّ الناسية قد تكون غير ذاكرة بقول مطلق ؛ فلا تكون لها جهة ذُكر مطلقاً ، وقد تكون ذاكرة لجهة من الجهات . وعلى أيّ تقدير قد تكون ذات تمييز ، وقد لا تكون كذلك .